You are reading tafsir of 5 ayahs: 41:25 to 41:29.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقَيَّضْنا لَهم قُرَناءَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: هَيَّأْنا لَهم شَياطِينَ، قالَهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَ الشَّياطِينِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
﴿فَزَيَّنُوا لَهم ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: (p-١٧٨)أحَدُها: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أمْرِ الدُّنْيا، وما خَلْفَهم مِن أمْرِ الآخِرَةِ، قالَهُ السُّدِّيُّ ومُجاهِدٌ.
الثّانِي: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن أمْرِ الآخِرَةِ فَقالُوا لا جَنَّةَ ولا نارَ ولا بَعْثَ ولا حِسابَ، وما خَلْفَهم مِن أمْرِ الدُّنْيا فَزَيَّنُوا لَهُمُ اللَّذّاتِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّالِثُ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ هو فِعْلُ الفَسادِ في زَمانِهِمْ، وما خَلْفَهم هو ما كانَ قَبْلَهم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ ما فَعَلُوهُ، وما خَلْفَهم ما عَزَمُوا أنْ يَفْعَلُوهُ.
وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن مُسْتَقْبَلِ الطّاعاتِ أنْ لا يَفْعَلُوها، وما خَلْفَهم مِن سالِفِ المَعاصِي أنْ لا يَتُوبُوا مِنها.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: لا تَتَعَرَّضُوا لِسَماعِهِ.
الثّانِي: لا تَقْبَلُوهُ.
الثّالِثُ: لا تُطِيعُوهُ مِن قَوْلِهِمُ السَّمْعُ والطّاعَةُ.
﴿والغَوْا فِيهِ﴾ وفِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَعْنِي قَعُوا فِيهِ وعِيبُوهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: جَحِّدُوهُ وأنْكِرُوهُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: عادُوهُ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ.
الرّابِعُ: الغَوْا فِيهِ بِالمُكاءِ والتَّصْدِيَةِ، والتَّخْلِيطِ في النُّطْقِ حَتّى يَصِيرَ لَغْوًا، قالَهُ مُجاهِدٌ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ فِيهِما قَوْلانِ:
أحَدُهُما: دُعاةُ الضَّلالَةِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّانِي: أنَّ الَّذِي مِنَ الجِنِّ إبْلِيسَ، يَدْعُوهُ كُلُّ مَن دَخَلَ النّارَ مِنَ المُشْرِكِينَ، والَّذِي مِنَ الإنْسِ ابْنُ آدَمَ القاتِلُ أخاهُ يَدْعُوهُ كُلُّ عاصٍ مِنَ الفاسِقِينَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
(p-١٧٩)وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أرِنا اللَّذَيْنِ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أعْطِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا.
الثّانِي: أبْصِرْنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا.
﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: انْتِقامًا مِنهم.
الثّانِي: اسْتِذْلالًا لَهم.
﴿لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ يَعْنِي في النّارِ، قالُوا ذَلِكَ حَنَقًا عَلَيْهِما وعَداوَةً لَهُما.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ﴿مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: مِنَ الأذَلِّينَ.
الثّانِي: مِنَ الأشَدِّينَ عَذابًا لِأنَّ مَن كانَ في أسْفَلِ النّارِ كانَ أشَدَّ عَذابًا.