You are reading tafsir of 5 ayahs: 45:16 to 45:20.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: ذِكْرُ الرَّسُولِ وشَواهِدُ نُبُوَّتِهِ.
الثّانِي: بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
﴿فَما اخْتَلَفُوا إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: مِن بَعْدِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَآمَنَ بَعْضُهم وكَفَرَ بَعْضُهم، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: بَعْدَما أعْلَمَهُمُ اللَّهُ ما في التَّوْراةِ.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: طَلَبًا لِلرِّسالَةِ وأنَفَةً مِنَ الإذْعانِ لِلصَّوابِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الثّانِي: بَغْيًا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جُحُودِ ما في كِتابِهِمْ مِن نُبُوَّةٍ وصِفَتِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
(p-٢٦٤)الثّانِي: أنَّهم أرادُوا الدُّنْيا ورَخاءَها فَغَيَّرُوا كِتابَهم وأحَلُّوا فِيهِ ما شاؤُوا وحَرَّمُوا ما شاؤُوا، قالَهُ يَحْيى بْنُ آدَمَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ﴾ أيْ عَلى طَرِيقَةٍ مِنَ الدِّينِ كالشَّرِيعَةِ الَّتِي هي طَرِيقٌ إلى الماءِ، ومِنهُ الشّارِعُ لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى القَصْدِ.
وَفي المُرادِ بِالشَّرِيعَةِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّها الدِّينُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، لِأنَّهُ طَرِيقٌ لِلنَّجاةِ.
الثّانِي: أنَّها الفَرائِضُ والحُدُودُ والأمْرُ والنَّهْيُ، قالَهُ قَتادَةُ لِأنَّها طَرِيقٌ إلى الدِّينِ.
الثّالِثُ: أنَّها البَيِّنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ: لِأنَّها طَرِيقُ الحَقِّ.
الرّابِعُ: السُّنَّةُ، حَكاهُ الكَلْبِيُّ لِأنَّهُ يَسْتَنُّ بِطَرِيقَةِ مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ.