Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Ahqaf — Ayah 5

حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢ مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦

(p-٢٧٠)سُورَةُ الأحْقافِ

مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا رِوايَةً تَشِذُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّها كَذَلِكَ إلّا آيَةً مِنها مَدَنِيَّةً وهي ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وقالَ الكَلْبِيُّ: بَلْ هي ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ قُضِيَ نُزُولُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: هَذا الكِتابُ يَعْنِي القُرْآنَ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: (p-٢٧١)أحَدُها: إلّا بِالصِّدْقِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

الثّانِي: إلّا بِالعَدْلِ، وهو مَأْثُورٌ.

الثّالِثُ: إلّا لِلْحَقِّ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الرّابِعُ: إلّا لِلْبَعْثِ، قالَهُ يَحْيى.

﴿وَأجَلٍ مُسَمًّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ أجَلُ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الأجَلُ المَقْدُورُ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ، وهو مُحْتَمَلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ قَرَأ الحَسَنُ وطائِفَةٌ مَعَهُ ﴿أوْ أثارَةٍ﴾ وفي تَأْوِيلِ ﴿أوْ أثارَةٍ﴾ وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: رِوايَةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: بَقِيَّةٌ، قالَهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ وذاتِ أثارَةٍ أكَلَتْ عَلَيْها نَباتًا في أكِمَّتِهِ قَفارًا

أيْ بَقِيَّةٍ مِن شَحْمٍ.

الثّالِثُ: أوْ عِلْمٌ تُأْثِرُونَهُ عَنْ غَيْرِكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أوِ اجْتِهادٌ بِعِلْمٍ، لِأنَّ أثارَةَ العِلْمِ الِاجْتِهادُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: أوْ مُناظَرَةٌ بِعِلْمٍ لِأنَّ المُناظِرَ في العِلْمِ مُثِيرٌ لِمَعانِيهِ.

وَمَن قَرَأ ﴿أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ﴾ فَفي تَأْوِيلِهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الخَطُّ، وقَدْ رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

الثّانِي: مِيراثٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: خاصَّةٌ مِن عِلْمٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أوْ بَقِيَّةٌ مِن عَلِمٍ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

الخامِسُ: أثَرَةٌ يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرُهُ، قالَهُ الحَسَنُ.(p-٢٧٢)