You are reading tafsir of 3 ayahs: 47:29 to 47:31.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: شَكٌّ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
الثّانِي: نِفاقٌ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
﴿أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: غِشُّهُمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: حَسَدُهُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: حِقْدُهُمْ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: عِدْوانُهُمْ، قالَهُ قُطْرُبٌ وأنْشَدَ
؎ قُلْ لِابْنِ هِنْدٍ ما أرَدْتَ بِمَنطِقٍ ساءَ الصَّدِيقَ وسَرَّ ذا الأضْغانِ
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: في كَذِبِ القَوْلِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: في فَحْوى كَلامِهِمْ، واللَّحْنُ هو الذَّهابُ بِالكَلامِ في غَيْرِ جِهَتِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّحْنِ في الإعْرابِ وهو الذَّهابُ عَنِ الصَّوابِ ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّكم (p-٣٠٥)لَتَحْتَكِمُونَ إلَيَّ، أحَدُكم أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ» أيْ أذْهَبَ بِها في الجِهاتِ لِقُوَّتِهِ عَلى تَصْرِيفِ الكَلامِ.
قالَ مَرارٌ الأسَدِيُّ
؎ ولَحَنْتِ لَحْنًا فِيهِ غِشٌّ ورابَنِي ∗∗∗ صُدُودُكِ تَرْصِينَ الوُشاةِ الأعادِيا
قالَ الكَلْبِيُّ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ نُزُولِها مُنافِقٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إلّا عَرَفَهُ.
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ أعْمالَكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: المُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ.
الثّانِي: الزّاهِدِينَ في الدُّنْيا.
﴿والصّابِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: عَلى الجِهادِ.
الثّانِي: عَنِ الدُّنْيا.
﴿وَنَبْلُوَ أخْبارَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: نَخْتَبِرُ أسْرارَكم.
الثّانِي: ما تَسْتَقْبِلُونَهُ مِن أفْعالِكم.