You are reading tafsir of 2 ayahs: 48:18 to 48:19.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ كانَتْ سَبَبُ هَذِهِ البَيْعَةِ وهي بَيْعَةُ الرِّضْوانِ تَأخُّرَ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ حِينَ أنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ رَسُولًا إلى الإسْلامِ فَأبْطَأ وأرْجَفَ بِقَتْلِهِ، فَبايَعَ أصْحابَهُ وبايَعُوهُ عَلى الصَّبْرِ والجِهادِ، وكانُوا فِيما رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ ألْفًا وخَمْسَمِائَةٍ، وقالَ جابِرٌ: كانُوا ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أوْفى: ألْفًا وثَلاثَمِائَةٍ.
وَكانَتِ البَيْعَةُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالحُدَيْبِيَةِ والشَّجَرَةُ سَمُرَةُ.
وَسُمِّيَتْ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ، لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِن صِدْقِ النِّيَّةِ، قالَهُ الفَرّاءُ.
الثّانِي: مِن كَراهَةِ البَيْعَةِ عَلى أنْ يُقاتِلُوا مَعَهُ عَلى المَوْتِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَتْحُ خَيْبَرَ لِقُرْبِها مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: فَتْحُ مَكَّةَ.