Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Fath — Ayah 4

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤ لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ الصَّبْرُ عَلى أمْرِ اللَّهِ.

الثّانِي: أنَّها الثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: أنَّها الرَّحْمَةُ لِعِبادِ اللَّهِ.

﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِيَزْدادُوا عَمَلًا مَعَ تَصْدِيقِهِمْ.

الثّانِي: لِيَزْدادُوا صَبْرًا مَعَ اجْتِهادِهِمْ.

(p-٣١٢)الثّالِثُ: لِيَزْدادُوا ثِقَةً بِالنَّصْرِ مَعَ إيمانِهِمْ بِالجَزاءِ.

﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ في خَيْرِ الدُّنْيا وثَوابِ الآخِرَةِ.

الثّانِي: مَعْناهُ: ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ إشْعارًا لِلْمُؤْمِنِينَ أنَّ لَهم في جِهادِهِمْ أعْوانًا عَلى طاعَةِ رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هو ظَنُّهم أنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا.

الثّانِي: هو ظَنُّهم أنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا.

الثّالِثُ: هو ظَنُّهم أنْ يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ كَرَسُولِهِ.

الرّابِعُ: أنْ سَيَنْصُرَهم عَلى رَسُولِهِ.

قالَ الضَّحّاكُ: ظَنَّتْ أسَدٌ وغَطَفانُ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إلى الحُدَيْبِيَةِ أنَّهُ سَيُقْتَلُ أوْ يَنْهَزِمُ ولا يَعُودُ إلى المَدِينَةِ سالِمًا، فَعادَ ظافِرًا.

﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: عَلَيْهِمْ يَدُورُ سُوءُ اعْتِقادِهِمْ.

الثّانِي: عَلَيْهِمْ يَدُورُ جَزاءُ ما اعْتَقَدُوهُ في نَبِيِّهِمْ.