You are reading tafsir of 4 ayahs: 48:4 to 48:7.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ الصَّبْرُ عَلى أمْرِ اللَّهِ.
الثّانِي: أنَّها الثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ.
الثّالِثُ: أنَّها الرَّحْمَةُ لِعِبادِ اللَّهِ.
﴿لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:
أحَدُها: لِيَزْدادُوا عَمَلًا مَعَ تَصْدِيقِهِمْ.
الثّانِي: لِيَزْدادُوا صَبْرًا مَعَ اجْتِهادِهِمْ.
(p-٣١٢)الثّالِثُ: لِيَزْدادُوا ثِقَةً بِالنَّصْرِ مَعَ إيمانِهِمْ بِالجَزاءِ.
﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ: ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ في خَيْرِ الدُّنْيا وثَوابِ الآخِرَةِ.
الثّانِي: مَعْناهُ: ولِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ إشْعارًا لِلْمُؤْمِنِينَ أنَّ لَهم في جِهادِهِمْ أعْوانًا عَلى طاعَةِ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: هو ظَنُّهم أنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا.
الثّانِي: هو ظَنُّهم أنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا.
الثّالِثُ: هو ظَنُّهم أنْ يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ كَرَسُولِهِ.
الرّابِعُ: أنْ سَيَنْصُرَهم عَلى رَسُولِهِ.
قالَ الضَّحّاكُ: ظَنَّتْ أسَدٌ وغَطَفانُ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إلى الحُدَيْبِيَةِ أنَّهُ سَيُقْتَلُ أوْ يَنْهَزِمُ ولا يَعُودُ إلى المَدِينَةِ سالِمًا، فَعادَ ظافِرًا.
﴿عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: عَلَيْهِمْ يَدُورُ سُوءُ اعْتِقادِهِمْ.
الثّانِي: عَلَيْهِمْ يَدُورُ جَزاءُ ما اعْتَقَدُوهُ في نَبِيِّهِمْ.