Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 19

إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: المُصَدِّقِينَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ.

الثّانِي: المُتَصَدِّقِينَ بِأمْوالِهِمْ في طاعَةِ اللَّهِ.

﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ أيِ المُؤْمِنُونَ بِتَصْدِيقِ اللَّهِ ورُسُلِهِ.

﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وهُمُ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ كَلامٌ تامٌّ.

وَقَوْلُهُ ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ وفِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ الرُّسُلُ يَشْهَدُونَ عَلى أُمَمِهِمْ بِالتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّهم أُمَمُ الرُّسُلِ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيامَةِ.

وَفِيما يَشْهَدُونَ بِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما يَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما عَمِلُوا مِن طاعَةٍ ومَعْصِيَةٍ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

الثّانِي: يَشْهَدُونَ لِأنْبِيائِهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلى أُمَمِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

وَقالَ مُقاتِلٌ قَوْلًا ثالِثًا: أنَّهُمُ القَتْلى في سَبِيلِ اللَّهِ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي ثَوابَ أعْمالِهِمْ.

﴿وَنُورُهُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: نُورُهم عَلى الصِّراطِ.

الثّانِي: إيمانُهم في الدُّنْيا، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.(p-٤٨٠)