You are reading tafsir of 2 ayahs: 57:18 to 57:19.
﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: المُصَدِّقِينَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ.
الثّانِي: المُتَصَدِّقِينَ بِأمْوالِهِمْ في طاعَةِ اللَّهِ.
﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ أيِ المُؤْمِنُونَ بِتَصْدِيقِ اللَّهِ ورُسُلِهِ.
﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وهُمُ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ كَلامٌ تامٌّ.
وَقَوْلُهُ ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ وفِيهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الرُّسُلُ يَشْهَدُونَ عَلى أُمَمِهِمْ بِالتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيبِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: أنَّهم أُمَمُ الرُّسُلِ يَشْهَدُونَ يَوْمَ القِيامَةِ.
وَفِيما يَشْهَدُونَ بِهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما يَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِما عَمِلُوا مِن طاعَةٍ ومَعْصِيَةٍ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.
الثّانِي: يَشْهَدُونَ لِأنْبِيائِهِمْ بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلى أُمَمِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
وَقالَ مُقاتِلٌ قَوْلًا ثالِثًا: أنَّهُمُ القَتْلى في سَبِيلِ اللَّهِ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ يَعْنِي ثَوابَ أعْمالِهِمْ.
﴿وَنُورُهُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: نُورُهم عَلى الصِّراطِ.
الثّانِي: إيمانُهم في الدُّنْيا، حَكاهُ الكَلْبِيُّ.(p-٤٨٠)