You are reading tafsir of 3 ayahs: 57:22 to 57:24.
﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: الجَوائِحُ في الزَّرْعِ والثِّمارِ.
الثّانِي: القَحْطُ والغَلاءُ.
﴿وَلا في أنْفُسِكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: في الدِّينِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
(p-٤٨٢)الثّانِي: الأمْراضُ والأوْصابُ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: إقامَةُ الحُدُودِ، قالَهُ ابْنُ حِبّانَ.
الرّابِعُ: ضِيقُ المَعاشِ، وهَذا مَعْنى رِوايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
﴿إلا في كِتابٍ﴾ يَعْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوظَ.
﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مِن قَبْلِ أنْ نَخْلُقَ المَصائِبَ ونَقْضِيَها.
﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي لَمْ يُقَدَّرْ لَكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والضَّحّاكُ.
الثّانِي: مِنَ العافِيَةِ والخَصْبِ الَّذِي لَمْ يُقْضَ لَكم، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
﴿وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِنَ الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: مِنَ العافِيَةِ والخَصْبِ، وهَذا مُقْتَضى قَوْلِ ابْنِ جُبَيْرٍ.
وَرَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ أحَدٌ إلّا وهو يَحْزَنُ ويَفْرَحُ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ يَجْعَلُ مُصِيبَتَهُ صَبْرًا، والخَيْرَ شُكْرًا.
﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ يَعْنِي بِالعِلْمِ، ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ بِألّا يُعَلِّمُوا النّاسَ شَيْئًا، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
الثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ بَخِلُوا بِما في التَّوْراةِ مِن ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ الكَلْبِيُّ، والسُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ البُخْلُ بِأداءِ حَقِّ اللَّهِ مِن أمْوالِهِمْ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
الرّابِعُ: أنَّهُ البُخْلُ بِالصَّدَقَةِ والحُقُوقِ، قالَهُ عامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ.
الخامِسُ: أنَّهُ البُخْلُ بِما في يَدَيْهِ، قالَ طاوُسٌ.
وَفَرَّقَ أصْحابُ الخَواطِرِ بَيْنَ البَخِيلِ والسَّخِيِّ بِفَرْقَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ البَخِيلَ الَّذِي يَلْتَذُّ بِالإمْساكِ، والسَّخِيَّ الَّذِي يَلْتَذُّ بِالعَطاءِ.
(p-٤٨٣)الثّانِي: أنَّ البَخِيلَ الَّذِي يُعْطِي عِنْدَ السُّؤالِ، والسَّخِيَّ الَّذِي يُعْطِي بِغَيْرِ سُؤالٍ.