Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 7

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨ يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ شُرَيْحٌ زَعَمُوا كُنْيَةَ الكَذِبِ.

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، ومِن تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ يَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ كُلِّ نَبِيٍّ وأُمَّتِهِ.

الثّانِي: لِأنَّهُ يَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الظّالِمِينَ والمَظْلُومِينَ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: لِأنَّهُ يَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ ثَوابِ أهْلِ الطّاعَةِ وعِقابِ أهْلِ المَعاصِي.(p-٢٣)

﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ وما أرْتَجِي بِالعَيْشِ مِن دارِ فُرْقَةٍ ألا إنَّما الرّاحاتُ يَوْمُ التَّغابُنِ

الثّانِي: لِأنَّهُ غَبَنَ فِيهِ أهْلُ الجَنَّةِ أهْلَ النّارِ، قالَ الشّاعِرُ

؎ لِعَمْرُكَ ما شَيْءٌ يَفُوتُكَ نَيْلُهُ ∗∗∗ بِغُبْنٍ ولَكِنْ في العُقُولِ التَّغابُنُ

الثّالِثُ: لِأنَّهُ يَوْمٌ غَبَنَ فِيهِ المَظْلُومُ الظّالِمَ، لِأنَّ المَظْلُومَ كانَ في الدُّنْيا مَغْبُونًا فَصارَ في الآخِرَةِ غابِنًا.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: لِأنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي أخْفاهُ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ، والغُبْنُ الإخْفاءُ ومِنهُ الغُبْنُ في البَيْعِ لِاسْتِخْفائِهِ، ولِذَلِكَ قِيلَ مَغابِنُ الجَسَدِ لِما خَفِيَ مِنهُ.