You are reading tafsir of 6 ayahs: 67:6 to 67:11.
﴿إذا أُلْقُوا فِيها﴾ يَعْنِي الكُفّارَ أُلْقُوا في جَهَنَّمَ.(p-٥٣)
﴿سَمِعُوا لَها شَهِيقًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الشَّهِيقَ مِنَ الكُفّارِ عِنْدَ إلْقائِهِمْ في النّارِ.
الثّانِي: أنَّ الشَّهِيقَ لِجَهَنَّمَ عِنْدَ إلْقاءِ الكُفّارِ فِيها، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَشْهَقُ إلَيْهِمْ شَهْقَةَ البَغْلَةِ لِلشَّعِيرِ ثُمَّ تَزْفِرُ زَفْرَةً لا يَبْقى أحَدٌ إلّا خافَ.
وَفي الشَّهِيقِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّ الشَّهِيقَ في الصُّدُورِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ الصِّياحُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّالِثُ: أنَّ الشَّهِيقَ هو آخِرُ نَهِيقِ الحِمارِ، والزَّفِيرَ مِثْلُ أوَّلِ نَهِيقِ الحِمارِ، وقِيلَ إنَّ الزَّفِيرَ مِنَ الحَلْقِ، والشَّهِيقَ مِنَ الصَّدْرِ.
﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ أيْ تَغْلِي، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ
؎ تَرَكْتُمْ قِدْرَكم لا شَيْءَ فِيها وقِدْرُ القَوْمِ حامِيَةٌ تَفُورُ
﴿تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ﴾ . . . فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: تَنْقَطِعُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الثّانِي: تَتَفَرَّقُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.
وَقَوْلُهُ (مِنَ الغَيْطِ) فِيهِ ها هُنا وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ الغَلَيانُ، قالَ الشّاعِرُ
؎ فَيا قَلْبُ مَهْلًا وهو غَضْبانُ قَدْ غَلا ∗∗∗ مِنَ الغَيْظِ وسَطَ القَوْمِ ألّا يَثِبَكا
الثّانِي: أنَّهُ الغَضَبُ، يَعْنِي غَضَبًا عَلى أهْلِ المَعاصِي وانْتِقامًا لِلَّهِ مِنهم.
﴿ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ النُّذُرَ مِنَ الجِنِّ، والرُّسُلَ مِنَ الإنْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُمُ الرُّسُلُ والأنْبِياءُ، واحِدُهم نَذِيرٌ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: فَبُعْدًا لِأصْحابِ السَّعِيرِ يَعْنِي جَهَنَّمَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ وادٍ مِن جَهَنَّمَ يُسَمّى سُحْقًا، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ وأبُو صالِحٍ، وفي هَذا الدُّعاءِ إثْباتٌ لِاسْتِحْقاقِ الوَعِيدِ.(p-٥٤)