You are reading tafsir of 4 ayahs: 67:12 to 67:15.
﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّ الغَيْبَ اللَّهُ تَعالى ومَلائِكَتُهُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.
الثّانِي: الجَنَّةُ والنّارُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ الإسْلامُ لِأنَّهُ يَغِيبُ، قالَهُ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ.
الخامِسُ: أنَّهُ القَلْبُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
السّادِسُ: أنَّهُ الخَلْوَةُ إذا خَلا بِنَفْسِهِ فَذَكَرَ ذَنْبَهُ اسْتَغَفَرَ رَبَّهُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.
﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ.
الثّانِي: بِخَشْيَةِ رَبِّهِمْ بِالغَيْبِ.
الثّالِثُ: لِأنَّهم حَلُّوا بِاجْتِنابِ الذُّنُوبِ مَحَلَّ المَغْفُورِ لَهُ.
﴿وَأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ.
وَيَحْتَمِلُ وجْهًا آخَرَ: أنَّهُ العَفْوُ عَنِ العِقابِ ومُضاعَفَةُ الثَّوابِ.
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا﴾ يَعْنِي مُذَلَّلَةً سَهْلَةً.
حَكى قَتادَةُ عَنْ أبِي الجَلَدِ: أنَّ الأرْضَ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفَ فَرْسَخٍ، فَلِلسُّودانِ اثْنا عَشَرَ [ألْفًا]، ولِلرُّومِ [ثَمانِيَةُ آلافٍ]، ولِلْفُرْسِ ثَلاثَةُ آلافٍ ولِلْعَرَبِ ألْفٌ.
﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: في جِبالِها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ.
الثّانِي: في أطْرَفاها وفِجاجِها، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.(p-٥٥)
الثّالِثُ: في طَرَفِها.
وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: في مَنابِتِ زَرْعِها وأشْجارِها، قالَهُ الحَسَنُ.
﴿وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِمّا أحَلَّهُ لَكم، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: مِمّا أنْبَتَهُ لَكم، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.
﴿وَإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أيِ البَعْثُ.