Tafsir Al-Samarqandi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Samarqandi tafsir for Surah Saba — Ayah 6

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧ أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨ أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

ثم قال عز وجل: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ يعني: أي: يعلم الذين أوتوا العلم. وهذا روي في قراءة ابن مسعود: يعني به مؤمني أهل الكتاب يعني: إنهم يعلمون أن الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني: القرآن هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي يعني: يدعو ويدل إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ يعني: إلى طريق الرب العزيز بالنقمة لمن لم يجب الرسل الحميد في فعاله.

قوله عز وجل: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: كفار أهل مكة هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعني: قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل يُنَبِّئُكُمْ يعني: يخبركم إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يعني: يخبركم أنكم إذا متم وتفرقتم في الأرض، وأكلتكم الأرض كل ممزق، يعني:

وكنتم تُرَابًا إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ يعني: بعد هذا كله صرتم خلقاً جديداً.

قوله عز وجل: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً يعني: قالوا: إن الذي يقول إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ اختلق على الله كذباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ يعني: به جنون.

يقول الله: بَلِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ هم كذبوا حين كذبوا بالبعث فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ يعني: هم في العذاب في الآخرة. والخطأ الطويل في الدنيا عن الحق.

ثم خوفهم ليعتبروا فقال عز وجل: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لأن الإنسان حيثما نظر، رأى السماء والأرض. قال قتادة: إن نظرت عن يمينك أو عن شمالك، أو بين يديك أو من خلفك رأيت السماء والأرض إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ يعني: تغور بهم وتبتلعهم الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ يعني: جانباً من السماء. قرأ حمزة والكسائي: إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ أو يسقط الثلاثة كلها بالياء. وقرأ الباقون:

كلها بالنون. فمن قرأ بالياء: فمعناه إن يشأ الله. ومن قرأ بالنون فهو على معنى الإضافة إلى نفسه.

ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: لعبرة لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ يعني: مقبل إلى طاعة الله عَزَّ وَجَلَّ. ويقال: مخلص القلب بالتوحيد. ويقال: مشتاق إلى ربه. ويقال: أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يعني: أفلم يعلموا أن الله خالقهم، وخالق السموات والأرض، وهو قادر على أن يخسف بهم إن لم يوحدوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً أي: لعلامة لوحدانيتي.