You are reading tafsir of 3 ayahs: 40:10 to 40:12.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ قال مقاتل والكلبي: لما عاين الكفار النار، ودخلوها، مقتوا أنفسهم أي: لاموا أنفسهم، وغضبوا عليها. فتقول لهم خزنة جهنم: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ يعني: غضب الله عليكم، وسخطه، أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ أي: تجحدون، وتثبتون على الكفر، قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ يعني: كنا نطفاً أمواتاً، وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ يعني: فأحييتنا، ثم أمتنا عند آجالنا، ثم أحييتنا اليوم. وذكر عن القتبي نحو هذا. وقال بعضهم: إحدى الإماتتين يوم الميثاق، حين صيروا إلى صلب آدم، والأخرى في الدنيا عند انقضاء الأجل، وإحدى الإحيائين في بطن الأمهات، والأخرى في القبر.
فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا يعني: أقررنا بشركنا، وظهر لنا أن البعث حق، فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ يعني: فهل سبيل إلى الخروج من النار. ويقال: فهل من حيلة إلى الرجوع ذلِكُمْ يعني: يقال لهم ذلك الخلود بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ يعني: إذا قيل لكم لا إله إلا الله جحدتم، وأقمتم على الكفر، وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا يعني: إذا دعيتم إلى الشرك، وعبادة الأوثان، تصدقوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ يعني: القضاء فيكم لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ أي:
الرفيع فوق خلقه، القاهر لخلقه، الْكَبِيرِ بالقدرة، والمنزلة.