You are reading tafsir of 3 ayahs: 40:66 to 40:68.
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ يعني: قل يا محمد لأهل مكة: إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: نهاني ربي أن أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دون الله من الأصنام، لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي
يعني: حين جاءني الواضحات، وهو القرآن، وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ يعني: أستقيم على التوحيد، هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وقد ذكرناه من قبل، ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً يعني: يعيش الإنسان إلى أن يصير شيخاً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى يعني: الشباب، والشيخ، يبلغ أَجَلًا مُسَمًّى وقتاً معلوماً. ويقال: في الآية تقديم، ومعناه: ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً أي: لتبلغوا أَجَلًا مُسَمًّى يعني: وقت انقضاء أجله وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ أي: من قبل أن يبلغ أشده. ويقال: من قبل أن يصير شيخاً، وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي: لكي تعقلوا أمر ربكم، ولتستدلوا به، وتتفكروا في خلقه.
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ أي: يحيي للبعث، ويميت في الدنيا، على معنى التقديم، ويقال: معناه هو الذي يحيي في الأرحام، ويميت عند انقضاء الآجال، فَإِذا قَضى أَمْراً يعني: أراد أن يخلق شيئاً، فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.