Tafsir Al-Samarqandi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Samarqandi tafsir for Surah Al-Qamar — Ayah 30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤ أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥ سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦ إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧ وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨ فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

قال الله تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقد ذكرناه كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ يعني: صالحاً حين أتاهم فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً يعني: خلقاً مثلنا نَتَّبِعُهُ في أمره إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يعني: إنا إذا فعلنا ذلك لَفِي خطأ وعناء. وقال الزجاج: يعني: إنا إذا فعلنا ذلك لَفِي ضَلالٍ وجنون. وهذا كما يقال: ناقة مسعورة إذا كان بها جنون. ويجوز أن يكون وَسُعُرٍ جمع في معنى العذاب.

ثم قال عز وجل: أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا يعني: اختص بالنبوة، والرسالة من بيننا، بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ يعني: كاذباً على الله أَشِرٌ يعني: بطرا متكبرا.

قوله عز وجل: حدّثنا سَيَعْلَمُونَ غَداً قرأ ابن عامر، وحمزة ستعلمون بالتاء على معنى المخاطبة. يعني: أن صالحاً قال لهم ستعلمون غَداً والباقون: بالياء على معنى الخبر عنهم من الله تعالى لمحمد ﷺ أنهم يعلمون غداً يعني: يوم القيامة مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ أهم، أم صالح؟ ومعناه: أنه يتبين لهم أنهم هم الكاذبون، وكان صالحاً صادقاً في مقالته.

ثم قال: إِنَّا مُرْسِلُوا يعني: نخرج لهم النَّاقَةِ وذلك حين سألوا صالحاً بأن يُخْرِجَ لَهُمْ نَاقَةً مِنَ الحجر، فدعا صالح ربه، فأوحى الله تعالى إليه أني مخرج الناقة فِتْنَةً يعني:

بلية لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ يعني: انتظر هلاكهم وَاصْطَبِرْ على الإيذاء.

قوله تعالى: وَنَبِّئْهُمْ يعني: وأخبرهم أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ يوم للناقة، ويوم لأهل القرية كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ يعني: إذا كان يوم الناقة تحضر الناقة، ولا يحضرون، وإذا كان يومهم لا تحضر الناقة، وكل فريق يحضر في نوبته فَنادَوْا صاحِبَهُمْ يعني: مصدع أو قذار فَتَعاطى فَعَقَرَ يتناول الناقة بالسهم يعقرها فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً يعني: صيحة جبريل- عليه السلام- فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ قال قتادة: يعني:

كرماد محترق. وقال الزجاج: الهشيم ما يبس من الورق، وتحطم، وتكسر قرأ بعضهم:

كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ بنصب الظاء. وقراءة العامة: بالكسر: فمن قرأ بالنصب فهو اسم الحظيرة، ومعناه: كهشيم المكان الذي يحضر فيه الهشيم. ومن قرأ بالكسر: فهو صاحب الحظيرة، يعني: يجمع الحشيش في الحظيرة، لغنمه فداسته الغنم.