You are reading tafsir of 6 ayahs: 90:5 to 90:10.
وقال عز وجل: أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يعني: أيحسب الكافر، أن لن يقدر عليه الله تعالى، يعني: على أخذه وعقوبته. يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً يعني: أبا جهل بن هشام يقول: أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد ﷺ، فلم ينفعني ذلك، وهو أنه ضمن مالاً لمن يقتل محمدا ﷺ، ويقال: أنفق مالاً يوم بدر. ثم قال عز وجل: أَيَحْسَبُ يعني: أيظن أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ يعني: إن لم ير الله تعالى صنيعه فلا يعاقبه بما فعل. ثم ذكر ما أنعم عليه ليعتبر به ويوحد فقال: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يعني: ألم نخلق له عينين. يبصر بهما وَلِساناً ينطق به وَشَفَتَيْنِ فيضمهما.
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ قال الثعلبي ومقاتل يعني: عرّفناه طريق الخير والشر. وقال قتادة:
يعني: طريق الهدى والضلالة، وهكذا قال ابن مسعود، رضي الله عنه، ويقال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ يعني: هديناه في الصغر لأحد الثديين، يعني: خلق له شفتين، ليأخذ بهما ثدي أمه. ويقال: بينا له طريقين، طريق الدنيا، وطريق الآخرة. وقال مجاهد: يعني: طريق السعادة، وطريق الشقاوة. ويقال: الطاعة والمعصية، ويقال: طريق الصواب، وطريق الخطأ.
ومعناه ألم نجعل له ما يستدل به، على إن الله تعالى قادر على أن يبعثه، ويحصي عليه ما عمله.