Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ وبِكَسْرِ الصادِ: عَلِيٌّ أيْ: يَقْذِفُونَ بِالزِنا الحَرائِرَ والعَفائِفَ المُسْلِماتِ المُكَلَّفاتِ، والقَذْفُ يَكُونُ بِالزِنا وبِغَيْرِهِ والمُرادُ هُنا قَذْفُهُنَّ بِالزِنا بِأنْ يَقُولَ يا زانِيَةُ لِذِكْرِ المُحْصَناتِ عَقِيبَ الزَوانِي ولِاشْتِراطِ أرْبَعَةِ شُهَداءَ بِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ أيْ: ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلى الزِنا، لِأنَّ القَذْفَ بِغَيْرِ الزِنا بِأنْ يَقُولَ يا فاسِقُ يا آكِلَ الرِبا يَكْفِي فِيهِ شاهِدانِ وعَلَيْهِ التَعْزِيرُ، وشُرُوطُ إحْصانِ القَذْفِ الحُرِّيَّةُ (p-٤٨٩)والعَقْلُ والبُلُوغُ والإسْلامُ والعِفَّةُ عَنِ الزِنا والمُحْصَنُ كالمُحْصَنَةِ في وُجُوبِ حَدِّ القَذْفِ ﴿فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ إنْ كانَ القاذِفُ حُرًّا ونَصْبُ ثَمانِينَ نَصْبَ المَصادِرِ كَما نُصِبَ "مِائَةَ جَلْدَةٍ" وجَلْدَةً نَصْبٌ عَلى التَمْيِيزِ ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ نَكَّرَ شَهادَةً في مَوْضِعِ النَفْيِ فَتَعُمُّ كُلَّ شَهادَةٍ ورَدُّ الشَهادَةِ مِنَ الحَدِّ عِنْدَنا ويَتَعَلَّقُ بِاسْتِيفاءِ الحَدِّ أوْ بَعْضِهِ عَلى ما عُرِفَ وعِنْدَ الشافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى يَتَعَلَّقُ رَدُّ شَهادَتِهِ بِنَفْسِ القَذْفِ فَعِنْدَنا جَزاءُ الشَرْطِ الَّذِي هو الرَمْيُ الجَلْدُ ورَدُّ الشَهادَةِ عَلى التَأْبِيدِ وهو مُدَّةُ حَياتِهِمْ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ داخِلٍ في حَيِّزِ جَزاءِ الشَرْطِ كَأنَّهُ حِكايَةُ حالِ الرامِينَ عِنْدَ اللهِ تَعالى بَعْدَ انْقِضاءِ الجُمْلَةِ الشَرْطِيَّةِ.
Loading…
Loading…