Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ﴾ ألا تَنْبِيهٌ عَلى أنْ لا يُخالِفُوا أمْرَ مَن لَهُ ما في السَمَواتِ والأرْضِ ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أدْخَلَ قَدْ لِيُؤَكِّدَ عِلْمَهُ بِما هم عَلَيْهِ مِنَ المُخالَفَةِ عَنِ الدِينِ ويَرْجِعُ تَوْكِيدُ العِلْمِ إلى تَوْكِيدِ الوَعِيدِ والمَعْنى: أنَّ جَمِيعَ ما في السَمَواتِ والأرْضِ مُخْتَصٌّ بِهِ خَلْقًا ومِلْكًا وعِلْمًا فَكَيْفَ تَخْفى عَلَيْهِ أحْوالُ المُنافِقِينَ وإنْ كانُوا يَجْتَهِدُونَ في سَتْرِها؟ ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ وبِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الجِيمِ يَعْقُوبُ أيْ: ويَعْلَمُ يَوْمَ يُرَدُّونَ إلى جَزائِهِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ والخِطابُ والغَيْبَةُ في قَوْلِهِ ﴿قَدْ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ ويَوْمَ يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونا جَمِيعًا لِلْمُنافِقِينَ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ عامًّا، "وَيُرْجَعُونَ " لِلْمُنافِقِينَ ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿بِما عَمِلُوا﴾ بِما أبْطَنُوا مِن سُوءِ أعْمالِهِمْ ويُجازِيهِمْ حَقَّ جَزائِهِمْ ﴿واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، ورُوِيَ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَرَأ سُورَةَ النُورِ عَلى المِنبَرِ في المَوْسِمِ وفَسَّرَها عَلى وجْهٍ لَوْ سَمِعَتِ الرُومُ بِهِ لَأسْلَمَتْ، واللهُ أعْلَمُ.
Loading…
Loading…