Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿الَّذِي﴾ رَفْعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أوْ عَلى الإبْدالِ مِنَ الَّذِي نَزَّلَ وجُوِّزَ الفَصْلُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ بِقَوْلِهِ "لِيَكُونَ" لِأنَّ المُبْدَلَ صِلَتُهُ نَزَّلَ و"لِيَكُونَ" تَعْلِيلٌ لَهُ فَكَأنَّ المُبْدَلَ مِنهُ لَمْ يَتِمَّ إلّا بِهِ أوْ نُصِبَ عَلى المَدْحِ ﴿لَهُ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ﴾ عَلى الخُلُوصِ ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا﴾ كَما زَعَمَ اليَهُودُ والنَصارى في عُزَيْرٍ والمَسِيحِ عَلَيْهِما السَلامُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ﴾ (p-٥٢٥)كَما زَعَمَتِ الثَنَوِيَّةُ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ: أحْدَثَ كُلَّ شَيْءٍ وحْدَهُ لا كَما يَقُولُهُ المَجُوسُ والثَنَوِيَّةُ مِنَ النُورِ والظُلْمَةِ "وَيَزْدانَ واهْرَمَن" ولا شُبْهَةَ فِيهِ لِمَن يَقُولُ إنَّ اللهَ شَيْءٌ ولا لِمَن يَقُولُ بِخَلْقِ القُرْآنِ، لِأنَّ الفاعِلَ بِجَمِيعِ صِفاتِهِ لا يَكُونُ مَفْعُولًا لَهُ عَلى أنَّ لَفْظَ شَيْءٍ اخْتُصَّ بِما يَصِحُّ أنْ يُخْلَقَ بِقَرِينَةٍ "وَخَلَقَ" وهَذا أوْضَحُ دَلِيلٍ لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ في خَلْقِ أفْعالِ العِبادِ ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ فَهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ بِلا خَلَلٍ فِيهِ كَما أنَّهُ خَلَقَ الإنْسانَ عَلى هَذا الشَكْلِ الَّذِي تَراهُ فَقَدَّرَهُ لِلتَّكالِيفِ والمَصالِحِ المَنُوطَةِ بِهِ في الدِينِ والدُنْيا أوْ قَدَّرَهُ لِلْبَقاءِ إلى أمَدٍ مَعْلُومٍ.
Loading…
Loading…