Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ﴾ أيْ: إذا قالَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ صَلُّوا لِلَّهِ واخْضَعُوا لَهُ ﴿قالُوا وما الرَحْمَنُ﴾ أيْ: لا نَعْرِفُ الرَحْمَنَ فَنَسْجُدَ لَهُ، فَهَذا سُؤالٌ عَنِ المُسَمّى بِهِ، لِأنَّهم ما كانُوا يَعْرِفُونَهُ بِهَذا الِاسْمِ والسُؤالُ عَنِ المَجْهُولِ بِما أوْ عَنْ مَعْناهُ:، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعْمَلًا في كَلامِهِمْ كَما اسْتُعْمِلَ الرَحِيمُ والراحِمُ والرَحُومُ ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ لِلَّذِي تَأْمُرُنا بِالسُجُودِ لَهُ أوْ لِأمْرِكَ بِالسُجُودِ يا مُحَمَّدُ مِن غَيْرِ عِلْمٍ مِنّا بِهِ، "يَأْمُرُنا" عَلِيٌّ وحَمْزَةُ، كَأنَّ بَعْضَهم قالَ لِبَعْضٍ: أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا مُحَمَّدٌ أوْ يَأْمُرُنا المُسَمّى بِالرَحْمَنِ ولا نَعْرِفُ ما هو فَقَدْ عانَدُوا، لِأنَّ مَعْناهُ: عِنْدَ أهْلِ اللُغَةِ ذُو الرَحْمَةِ الَّتِي لا غايَةَ بَعْدَها في الرَحْمَةِ، لِأنَّ فَعْلانَ مِن أبْنِيَةِ المُبالِغَةِ: تَقُولُ رَجُلٌ عَطْشانُ إذا كانَ في نِهايَةِ العَطَشِ ﴿وَزادَهُمْ﴾ قَوْلُهُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ ﴿نُفُورًا﴾ تَباعُدًا عَنِ الإيمانِ.
Loading…
Loading…