﴿وَتَوَكَّلْ عَلى العَزِيزِ الرَحِيمِ﴾ عَلى الَّذِي يَقْهَرُ أعْداءَكَ بِعِزَّتِهِ ويَنْصُرُكَ عَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِهِ يَكْفِكَ شَرَّ مَن يَعْصِيكَ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ والتَوَكُّلُ: تَفْوِيضُ الرَجُلِ أمْرَهُ إلى مَن يَمْلِكُ أمْرَهُ ويَقْدِرُ عَلى نَفْعِهِ وضُرِّهِ وقالُوا المُتَوَكِّلُ مَن إذا دَهَمَهُ أمْرٌ لَمْ يُحاوِلْ دَفْعَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِما هو مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ وقالَ الجُنَيْدُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - التَوَكُّلُ أنْ تُقْبِلَ بِالكُلِّيَّةِ عَلى رَبِّكَ وتُعْرِضَ بِالكُلِّيَّةِ عَمّا دُونَهُ فَإنَّ حاجَتَكَ إلَيْهِ في الدارَيْنِ، "فَتَوَكَّلْ" مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ عَطْفٌ عَلى فَقُلْ أوْ فَلا تَدْعُ (p-٥٨٧)