﴿وَتَقَلُّبَكَ﴾ أيْ: ويَرى تَقَلُّبَكَ ﴿فِي الساجِدِينَ﴾ في المُصَلِّينَ أتْبَعَ كَوْنَهُ رَحِيمًا عَلى رَسُولِهِ ما هو مِن أسْبابِ الرَحْمَةِ وهو ذِكْرُ ما كانَ يَفْعَلُهُ في جَوْفِ اللَيْلِ مِن قِيامِهِ لِلتَّهَجُّدِ وتَقَلُّبِهِ في تَصَفُّحِ أحْوالِ المُتَهَجِّدِينَ مِن أصْحابِهِ لِيَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ولِيَعْلَمَ كَيْفَ يَعْبُدُونَ اللهَ ويَعْمَلُونَ لِآخِرَتِهِمْ؟ وقِيلَ مَعْناهُ: يَراكَ حِينَ تَقُومُ لِلصَّلاةِ بِالناسِ جَماعَةً، وتَقَلُّبُهُ في الساجِدِينَ تَصَرُّفُهُ فِيما بَيْنَهم بِقِيامِهِ ورُكُوعِهِ وسُجُودِهِ وقُعُودِهِ إذا أمَّهم، وعَنْ مُقاتِلٍ أنَّهُ سَألَ أبا حَنِيفَةَ هَلْ تَجِدُ الصَلاةَ بِالجَماعَةِ في القُرْآنِ فَقالَ لا يَحْضُرُنِي فَتَلا لَهُ هَذِهِ الآيَةَ.