﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ﴾ مِنَ الكَلامِ ﴿يَهِيمُونَ﴾ خَبَرُ أنَّ أيْ: في كُلِّ فَنٍّ مِنَ الكَذِبِ يَتَحَدَّثُونَ أوْ في كُلِّ لَغْوٍ وباطِلٍ يَخُوضُونَ والهائِمُ الذاهِبُ عَلى وجْهِهِ لا مَقْصِدَ لَهُ، وهو تَمْثِيلٌ لِذَهابِهِمْ في كُلِّ شِعْبٍ مِنَ القَوْلِ واعْتِسافِهِمْ حَتّى يُفَضِّلُوا أجْبَنَ الناسِ عَلى عَنْتَرَةَ وأبْخَلَهم عَلى حاتِمٍ، عَنِ الفَرَزْدَقِ أنَّ سُلَيْمانَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ سَمِعَ قَوْلَهُ: (p-٥٨٩)
؎ فَبِتْنَ بِجانِبِي مُصَرَّعاتٍ وبِتُّ أفُضُّ أغَلاقَ الخِتامِ
فَقالَ وجَبَ عَلَيْكَ الحَدُّ فَقالَ قَدْ دَرَأ اللهُ عَنِّي الحَدَّ بِقَوْلِهِ.