(p-٥٩٠)سُورَةُ النَمْلِ
سُورَةُ النَمْلِ مَكِّيَّةٌ وهي ثَلاثٌ وتِسْعُونَ آيَةً
بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
﴿طس تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ وكِتابٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: آياتُ كِتابٍ مُبِينٍ وتِلْكَ إشارَةٌ إلى آياتِ السُورَةِ، والكِتابُ المُبِينُ: اللَوْحُ وآياتُهُ أنَّهُ قَدْ خُطَّ فِيهِ كُلُّ ما هو كائِنٌ فَهو يُبَيِّنُ لِلنّاظِرِينَ فِيهِ آياتِهِ أوِ القُرْآنُ وآياتُهُ أنَّهُ يُبَيِّنُ ما أُودِعَ فِيهِ مِنَ العُلُومِ والحِكَمِ وعَلى هَذا عَطْفُهُ عَلى القُرْآنِ كَعَطْفِ إحْدى الصِفَتَيْنِ عَلى الأُخْرى نَحْوُ هَذا فِعْلُ السَخِيِّ والجَوادِ ونُكِّرَ الكِتابُ لِيَكُونَ أفْخَمَ لَهُ وقِيلَ إنَّما نَكَّرَ الكِتابَ هُنا وعَرَّفَهُ في الحِجْرِ وعَرَّفَ القُرْآنَ هُنا ونَكَّرَهُ ثَمَّ، لِأنَّ القُرْآنَ والكِتابَ اسْمانِ عَلَمانِ لِلْمُنَزَّلِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ووَصْفانِ لَهُ، لِأنَّهُ يُقْرَأُ ويُكْتَبُ فَحَيْثُ جاءَ بِلَفْظِ التَعْرِيفِ فَهو العَلَمُ وحَيْثُ جاءَ بِلَفْظِ التَنْكِيرِ فَهو الوَصْفُ.