﴿إلا مَن ظَلَمَ﴾ أيْ: لَكِنْ مَن ظَلَمَ مِن غَيْرِهِمْ، لِأنَّ الأنْبِياءَ لا يَظْلِمُونَ أوْ لَكِنْ مَن ظَلَمَ مِنهم مَن زَلَّ مِنَ المُرْسَلِينَ فَجاءَ غَيْرَ ما أذِنْتُ لَهُ مِمّا يَجُوزُ عَلى الأنْبِياءِ كَما فَرَّطَ آدَمُ ويُونُسُ وداوُدُ وسُلَيْمانُ عَلَيْهِمُ السَلامُ ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾ أيْ: أتْبَعَ تَوْبَةً ﴿بَعْدَ سُوءٍ﴾ زَلَّةٍ ﴿فَإنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أقْبَلُ تَوْبَتَهُ وأغْفِرُ زَلَّتَهُ وأرْحَمُهُ فَأُحَقِّقُ أُمْنِيَّتَهُ وكَأنَّهُ تَعْرِيضٌ بِما قالَ مُوسى حِينَ قَتَلَ القِبْطِيَّ ﴿رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ﴾ [القصص: ١٦]