﴿إنِّي وجَدْتُ امْرَأةً﴾ هي بِلْقِيسُ بِنْتُ شَراحِيلَ وكانَ أبُوها مَلِكَ أرْضِ اليَمَنِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ ولَدٌ غَيْرُها فَغَلَبَتْ عَلى المُلْكِ وكانَتْ هي وقَوْمُها مَجُوسًا يَعْبُدُونَ الشَمْسَ والضَمِيرُ في ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾ راجِعٌ إلى سَبَأٍ عَلى تَأْوِيلِ القَوْمِ أوْ أهْلِ المَدِينَةِ ﴿وَأُوتِيَتْ﴾ حالٌ وقَدْ مَقَدَّرَةٌ ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أسْبابِ الدُنْيا ما لا يَلِيقُ مَجالُها ﴿وَلَها عَرْشٌ﴾ سَرِيرٌ ﴿عَظِيمٌ﴾ كَبِيرٌ قِيلَ كانَ ثَمانِينَ ذِراعًا في ثَمانِينَ ذِراعًا وطُولُهُ في الهَواءِ ثَمانُونَ ذِراعًا وكانَ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ وكانَ مُرَصَّعًا بِأنْواعِ الجَواهِرِ وقَوائِمُهُ مِن ياقُوتٍ أحْمَرَ وأخْضَرَ ودُرٍّ وزُمُرُّدٍ وعَلَيْهِ سَبْعَةُ أبْياتٍ عَلى كُلِّ بَيْتٍ بابٌ مُغْلَقٌ واسْتَصْغَرَ حالَها إلى حالِ سُلَيْمانَ فاسْتَعْظَمَ عَرْشَها لِذَلِكَ وقَدْ أخْفى اللهُ تَعالى عَلى سُلَيْمانَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ رَآها كَما أخْفى مَكانَ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِما السَلامُ.