﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ خِطابٌ لِلرَّسُولِ أوِ الهُدْهُدِ مُحَمَّلًا كِتابًا آخَرَ إلَيْهِمُ ائْتِ بِلْقِيسَ وقَوْمَها ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ لا طاقَةَ لَهم بِها وحَقِيقَةُ القِبَلِ المُقاوَمَةُ والمُقابَلَةُ أيْ: لا يَقْدِرُونَ أنْ يُقابِلُوهم ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهم مِنها﴾ مِن سَبَأٍ ﴿أذِلَّةً وهم صاغِرُونَ﴾ الذُلُّ أنْ يَذْهَبَ عَنْهم ما كانُوا فِيهِ مِنَ العِزِّ والمُلْكِ والصَغارِ أنْ يَقَعُوا في أسْرٍ واسْتِبْعادٍ فَلَمّا رَجَعَ إلَيْها رَسُولُها بِالهَدايا وقَصَّ عَلَيْها القِصَّةَ قالَتْ هو نَبِيٌّ وما لَنا بِهِ طاقَةٌ ثُمَّ جَعَلَتْ عَرْشَها في آخِرِ سَبْعَةِ أبْياتٍ وغَلَّقَتِ الأبْوابَ ووَكَّلَتْ بِهِ حَرَسًا يَحْفَظُونَهُ وبَعَثَتْ إلى سُلَيْمانَ إنِّي قادِمَةٌ إلَيْكَ لِأنْظُرَ ما الَّذِي تَدْعُو إلَيْهِ وشَخَصَتْ إلَيْهِ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ قَيْلٍ تَحْتَ كُلِّ قَيْلٍ أُلُوفٌ فَلَمّا بَلَغَتْ عَلى رَأْسِ فَرْسَخٍ مِن سُلَيْمانَ َ.