﴿وَكانَ في المَدِينَةِ﴾ مَدِينَةِ ثَمُودَ وهي الحِجْرُ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ هو جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ ولِذا جازَ تَمْيِيزُ التِسْعَةِ بِهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ تِسْعَةُ أنْفُسٍ وهو مِنَ الثَلاثَةِ إلى العَشْرِ، وعَنْ أبِي دُرَيْدٍ رَأسُهم قُدارُ بْنُ سالِفٍ وهُمُ الَّذِينَ سَعَوْا في عَقْرِ الناقَةِ وكانُوا أبْناءَ أشْرافِهِمْ ﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ يَعْنِي: أنَّ شَأْنَهُمُ الإفْسادُ البَحْتُ لا يُخْلَطُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَلاحِ كَما تَرى بَعْضَ المُفْسِدِينَ قَدْ يَنْدُرُ مِنهُ بَعْضُ الصَلاحِ، وعَنِ الحَسَنِ: يَظْلِمُونَ الناسَ ولا يَمْنَعُونَ الظالِمِينَ مِنَ الظُلْمِ، وعَنِ ابْنِ عَطاءٍ يَتَّبِعُونَ مَعايِبَ الناسِ ولا يَسْتُرُونَ عَوْراتِهِمْ.