﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا ومَكَرْنا مَكْرًا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ مَكْرُهم ما أخْفَوْهُ مِن تَدْبِيرِ الفَتْكِ بِصالِحٍ وأهْلِهِ ومَكْرُ اللهِ إهْلاكُهم مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ شُبِّهَ بِمَكْرِ الماكِرِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ رُوِيَ: أنَّهُ كانَ لِصالِحٍ مَسْجِدٌ في الحِجْرِ في شِعْبٍ يُصَلِّي فِيهِ فَقالُوا زَعَمَ صالِحٌ أنَّهُ يَفْرَغُ مِنّا إلى ثَلاثٍ فَنَحْنُ نَفْرَغُ مِنهُ ومِن أهْلِهِ قَبْلَ الثالِثِ فَخَرَجُوا إلى الشِعْبِ وقالُوا إذا جاءَ يُصَلِّي قَتَلْناهُ ثُمَّ رَجَعْنا إلى أهْلِهِ فَقَتَلْناهم فَبَعَثَ اللهُ صَخْرَةً مِنَ الهَضْبِ حِيالَهم فَبادَرُوا فَطَبَّقَتِ الصَخْرَةُ عَلَيْهِمْ فَمَ الشِعْبِ فَلَمْ يَدْرِ قَوْمُهم أيْنَ هم ولَمْ يَدْرُوا ما فُعِلَ بِقَوْمِهِمْ وعَذَّبَ اللهُ كُلّا مِنهم في مَكانِهِ ونَجّى صالِحًا عَلَيْهِ السَلامُ ومَن مَعَهُ.