﴿أإنَّكُمْ﴾ بِهَمْزَتَيْنِ كُوفِيٌّ وشامِيٌّ ﴿لَتَأْتُونَ الرِجالَ شَهْوَةً﴾ لِلشَّهْوَةِ ﴿مِن دُونِ النِساءِ﴾ أيْ: إنَّ اللهَ تَعالى إنَّما خَلَقَ الأُنْثى لِلذَّكَرِ ولَمْ يَخْلُقِ الذَكَرَ لِلذَّكَرِ ولا الأُنْثى لِلْأُنْثى فَهي مُضّادَّةٌ لِلَّهِ في حِكْمَتِهِ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ تَفْعَلُونَ فِعْلَ الجاهِلِينَ بِأنَّها فاحِشَةٌ مَعَ عِلْمِكم بِذَلِكَ أوْ أُرِيدَ بِالجَهْلِ السَفاهَةُ والمَجانَةُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها وقَدِ اجْتَمَعَ الخِطابُ والغَيْبَةُ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ و﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [النمل: ٤٧] فَغَلَّبَ الخِطابَ عَلى الغَيْبَةِ، لِأنَّهُ أقْوى إذِ الأصْلُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ بَيْنَ الحاضِرِينَ.