﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ هو مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وكانَ ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ ﴿يَسْعى﴾ صِفَةٌ لِرَجُلٍ أوْ حالٌ مِن رَجُلٍ، لِأنَّهُ وُصِفَ بِقَوْلِهِ مِن أقْصى المَدِينَةِ ﴿قالَ يا مُوسى إنَّ المَلأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ أيْ: يَأْمُرُ بَعْضُهم بَعْضًا بِقَتْلِكَ أوْ يَتَشاوَرُونَ بِسَبَبِكَ والِائْتِمارُ التَشاوُرُ يُقالُ الرَجُلانِ يَتَآمَرانِ ويَأْتَمِرانِ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما يَأْمُرُ صاحِبَهُ بِشَيْءٍ أوْ يُشِيرُ عَلَيْهِ بِأمْرٍ ﴿فاخْرُجْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿إنِّي لَكَ مِنَ الناصِحِينَ﴾ لَكَ بَيانٌ ولَيْسَ بِصِلَةٍ لِلنّاصِحِينَ، لِأنَّ الصِلَةَ لا تَتَقَدَّمُ عَلى المَوْصُولِ كَأنَّهُ قالَ إنِّي مِنَ الناصِحِينَ ثُمَّ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ فَقالَ لَكَ كَما يُقالُ سَقْيًا لَكَ ومَرْحَبًا لَكَ.