Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Qasas — Ayah 47

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

﴿وَلَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ﴾ عُقُوبَةٌ ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِنَ الكُفْرِ والظُلْمِ ولَمّا كانَتْ أكْثَرُ الأعْمالِ تُزاوَلُ بِالأيْدِي نُسِبَتِ الأعْمالُ إلى الأيْدِي وإنْ كانَتْ مِن أعْمالِ القُلُوبِ تَغْلِيبًا لِلْأكْثَرِ عَلى الأقَلِّ ﴿فَيَقُولُوا﴾ عِنْدَ العَذابِ ﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ لَوْلا الأُولى امْتِناعِيَّةٌ وجَوابُها مَحْذُوفٌ والثانِيَةُ تَحْضِيضِيَّةُ والفاءُ الأُولى لِلْعِطْفِ والثانِيَةُ جَوابُ لَوْلا لِكَوْنِها في حُكْمِ الأمْرِ إذِ الأمْرُ باعِثٌ عَلى الفِعْلِ والباعِثُ والمُحَضِّضُ مِن وادٍ واحِدٍ والفاءُ تَدْخُلُ في جَوابِ الأمْرِ والمَعْنى: لَوْلا أنَّهم قائِلُونَ إذا عُوقِبُوا بِما قَدَّمُوا مِنَ الشِرْكِ والمَعاصِي هَلّا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا مُحْتَجِّينَ عَلَيْنا بِذَلِكَ لَما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ يَعْنِي: أنَّ إرْسالَ الرَسُولِ إلَيْهِمْ إنَّما هو لِيُلْزَمُوا الحُجَّةَ ولا يُلْزِمُوها كَقَوْلِهِ ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] فَإنْ قُلْتَ كَيْفَ اسْتَقامَ هَذا المَعْنى؟ وقَدْ جُعِلَتِ العُقُوبَةُ هي السَبَبَ في الإرْسالِ لا القَوْلُ لِدُخُولِ لَوْلا الِامْتِناعِيَّةِ عَلَيْها دُونَهُ قُلْتُ القَوْلُ هو المَقْصُودُ بِأنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلْإرْسالِ ولَكِنَّ العُقُوبَةَ لَمّا كانَتْ سَبَبًا لِلْقَوْلِ وكانَ وُجُودُهُ بِوُجُودِها جُعِلَتِ العُقُوبَةُ كَأنَّها سَبَبُ الإرْسالِ فَأُدْخِلَتْ عَلَيْها لَوْلا وجِيءَ بِالقَوْلِ مَعْطُوفًا عَلَيْها بِالفاءِ المُعْطِيَةِ مَعْنى السَبَبِيَّةِ ويَؤُولُ مَعْناهُ: إلى قَوْلِكَ:وَلَوْلا قَوْلُهم هَذا إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ لَما أرْسَلْنا.