﴿وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ﴾ نَتَفَضَّلُ وهو دَلِيلٌ لَنا في مَسْألَةِ الأصْلَحِ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ [القصص: ٤]، لِأنَّها نَظِيرَةُ تِلْكَ في وُقُوعِها تَفْسِيرًا لِنَبَأِ مُوسى وفِرْعَوْنَ واقْتِصاصًا لَهُ أوْ حالٌ مِن يَسْتَضْعِفُ أيْ: يَسْتَضْعِفُهم فِرْعَوْنُ ونَحْنُ نُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلَيْهِمْ وإرادَةُ اللهِ تَعالى كائِنَةٌ فَجُعِلَتْ كالمُقارِنَةِ لِاسْتِضْعافِهِمْ ﴿عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ ونَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ قادَةً يُقْتَدى بِهِمْ في الخَيْرِ أوْ قادَةً إلى الخَيْرِ أوْ وُلاةً ومُلُوكًا ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ أيْ: يَرِثُونَ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ مُلْكَهم وكُلَّ ما كانَ لَهُمْ.