﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَهارَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ ولَمْ يَقُلْ بِنَهارٍ تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ كَما قالَ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ بَلْ ذَكَرَ الضِياءَ وهو ضَوْءُ الشَمْسِ، لِأنَّ المَنافِعَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهِ مُتَكاثِرَةً لَيْسَ التَصَرُّفُ في المَعاشِ وحْدَهُ، والظَلامُ لَيْسَ بِتِلْكَ المَنزِلَةِ ومِن ثَمَّ قَرَنَ بِالضِياءِ أفَلا تَسْمَعُونَ، لِأنَّ السَمْعَ يُدْرِكُ ما لا يُدْرِكُهُ البَصَرُ مِن ذِكْرِ مَنافِعِهِ ووَصْفِ فَوائِدِهِ وقَرَنَ بِاللَيْلِ أفَلا تُبْصِرُونَ، لِأنَّ غَيْرَكَ يُبْصِرُ مِن مَنفَعَةِ الظَلامِ ما تُبْصِرُهُ مِنَ السُكُونِ ونَحْوِهِ.