﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما – الخِطابُ في الظاهِرِ لِلنَّبِيِّ ﷺ والمُرادُ أهْلُ دِينِهِ ولِأنَّ العِصْمَةَ لا تَمْنَعُ النَهْيَ، والوَقْفُ عَلى "آخَرَ" لازِمٌ، لِأنَّهُ لَوْ وصَلَ لَصارَ ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ صِفَةً لِإلَهًا آخَرَ وفِيهِ مِنَ الفَسادِ ما فِيهِ ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ﴾ أيْ: إلّا إيّاهُ فالوَجْهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الذاتِ وقالَ مُجاهِدٌ يَعْنِي: عِلْمَ العُلَماءِ إذا أُرِيدَ بِهِ وجْهُ اللهِ ﴿لَهُ الحُكْمُ﴾ القَضاءُ في خَلْقِهِ ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وبِفَتْحِ التاءِ وكَسْرِ الجِيمِ يَعْقُوبُ واللهُ أعْلَمُ.