﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ أمَرُوهم بِاتِّباعِ سَبِيلِهِمْ وهي طَرِيقَتُهُمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها في دِينِهِمْ وأمَرُوا أنْفُسَهم بِحَمْلِ خَطاياهم فَعَطَفَ الأمْرَ عَلى الأمْرِ وأرادُوا لِيَجْتَمِعْ هَذانِ الأمْرانِ في الحُصُولِ: أنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنا وأنْ نَحْمِلَ خَطاياكم، والمَعْنى: تَعْلِيقُ الحَمْلِ بِالِاتِّباعِ أيْ: إنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنا حَمَلْنا خَطاياكم وهَذا قَوْلُ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ كانُوا يَقُولُونَ لِمَن آمَنَ مِنهم لا نُبْعَثُ نَحْنُ ولا أنْتُمْ فَإنْ كانَ ذَلِكَ فَإنّا نَتَحَمَّلُ عَنْكُمُ الإثْمَ ﴿وَما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾، لِأنَّهم قالُوا ذَلِكَ وقُلُوبُهم عَلى خِلافِهِ كالكاذِبِينَ الَّذِينَ يَعِدُونَ الشَيْءَ وفي قُلُوبِهِمْ نِيَّةُ الخُلْفِ.