﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ بِالبِشارَةِ لِإبْراهِيمَ بِالوَلَدِ والنافِلَةُ يَعْنِي: إسْحَقَ ويَعْقُوبَ ﴿قالُوا إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ إضافَةُ مُهْلِكُو لَمْ تُفِدْ تَعْرِيفًا، لِأنَّها بِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ والقَرْيَةُ سَدُومُ الَّتِي قِيلَ فِيها "أجْوَرُ مِن قاضِي سَدُومَ" وهَذِهِ القَرْيَةُ تُشْعِرُ بِأنَّها قَرِيبَةٌ مِن مَوْضِعِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ قالُوا إنَّها كانَتْ عَلى مَسِيرَةِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ مِن مَوْضِعِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلامُ ﴿إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ أيِ الظُلْمُ قَدِ اسْتَمَرَّ مِنهم في الأيّامِ السالِفَةِ وهم عَلَيْهِ مُصِرُّونَ وظُلْمُهم كُفْرُهم وأنْواعُ مَعاصِيهِمْ.