﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ بِأنْ جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا ﴿أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ﴾ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ والكِتابِ ﴿لَمّا جاءَهُ﴾ أيْ: لَمْ يَتَلَعْثَمُوا في تَكْذِيبِهِ حِينَ سَمِعُوهُ ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ هَذا تَقْرِيرٌ لِثَوائِهِمْ في جَهَنَّمَ، لِأنَّ هَمْزَةَ الإنْكارِ إذا أدْخَلَتْ عَلى النَفْيِ صارَ إيجابًا يَعْنِي: ألا يَثْوُونَ فِيها وقَدِ افْتَرَوْا مِثْلَ هَذا التَكْذِيبِ عَلى اللهِ وكَذَّبُوا بِالحَقِّ مِثْلَ هَذا التَكْذِيبِ أوْ ألَمْ يَصِحَّ عِنْدَهم أنَّ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ حِينَ اجْتَرَءُوا مِثْلَ هَذِهِ الجَرْأةِ وذِكْرُ المَثْوى في مُقابَلَةِ لَنُبَوِّئِنَّهم يُؤَيِّدُ قِراءَةَ الثانِي.