لَمّا ذَكَرَ الوَعْدَ والوَعِيدَ أتْبَعَهُ ذِكْرَ ما يُوصِلُ إلى الوَعْدِ ويُنْجِي مِنَ الوَعِيدِ فَقالَ ﴿فَسُبْحانَ اللهِ﴾ والمُرادُ بِالتَسْبِيحِ ظاهِرُهُ الَّذِي هو تَنْزِيهُ اللهِ مِنَ السُوءِ والثَناءُ عَلَيْهِ بِالخَيْرِ في هَذِهِ الأوْقاتِ لِما يَتَجَدَّدُ فِيها مِن نِعْمَةِ اللهِ الظاهِرَةِ أوِ الصَلاةِ فَقِيلَ لِابْنِ عَبّاسٍ هَلْ تَجِدُ الصَلَواتِ الخَمْسَ في القُرْآنِ فَقالَ نَعَمْ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ وهو نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِ والمَعْنى: نَزِّهُوهُ عَمّا لا يَلِيقُ أوْ صَلُّوا لِلَّهِ ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ صَلاةَ المَغْرِبِ والعِشاءِ ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ صَلاةَ الفَجْرِ.