﴿وَمِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ﴾ في يُرِيكم وجْهانِ: إضْمارُ أنْ كَما في حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وإنْزالُ الفِعْلِ مَنزِلَةَ المَصْدَرِ وبِهِما فُسِّرَ المَثَلُ "تَسْمَعُ بِالمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِن أنْ تَراهُ" أيْ: أنْ تَسْمَعَ أوْ سَماعُكَ ﴿خَوْفًا﴾ مِنَ الصاعِقَةِ أوْ مِنَ الإخْلافِ ﴿وَطَمَعًا﴾ في الغَيْثِ أوْ خَوْفًا لِلْمُسافِرِ وطَمَعًا لِلْحاضِرِ وهُما مَنصُوبانِ عَلى المَفْعُولِ لَهُ عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ أيْ: إرادَةَ خَوْفٍ وإرادَةَ طَمَعٍ أوْ عَلى الحالِ أيْ: خائِفِينَ وطامِعِينَ ﴿وَيُنَـزِّلُ مِنَ السَماءِ﴾ وبِالتَّخْفِيفِ مَكِّيٌّ وبَصْرِيٌّ (p-٦٩٧)﴿ماءً﴾ مَطَرًا ﴿فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يَتَفَكَّرُونَ بِعُقُولِهِمْ.