﴿أمْ أنْـزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ حُجَّةً ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ وتَكَلُّمُهُ مَجازٌ كَما تَقُولُ كِتابُهُ ناطِقٌ بِكَذا وهَذا مِمّا نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ ومَعْناهُ: الشَهادَةُ كَأنَّهُ قالَ فَهو يَشْهَدُ بِشِرْكِهِمْ وبِصِحَّتِهِ ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ ما مَصْدَرِيَّةٌ أيْ: بِكَوْنِهِمْ بِاللهِ يُشْرِكُونَ أوْ مَوْصُولَةٌ ويَرْجِعُ الضَمِيرُ إلَيْها أيْ: فَهو يَتَكَلَّمُ بِالأمْرِ الَّذِي بِسَبَبِهِ يُشْرِكُونَ أوْ مَعْنى الآيَةِ أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ ذا سُلْطانٍ أيْ: مَلَكًا مَعَهُ بُرْهانٌ فَذَلِكَ المَلَكُ يَتَكَلَّمُ بِالبُرْهانِ الَّذِي بِسَبَبِهِ يُشْرِكُونَ.