﴿وَما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ الناسِ﴾ يُرِيدُ وما أعْطَيْتُمْ أكَلَةَ الرِبا مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِهِمْ ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ﴾ فَلا يَزْكُو عِنْدَ اللهِ ولا يُبارَكُ فِيهِ وقِيلَ هو مِنَ الرِبا الحَلالِ أيْ: وما تُعْطُونَهُ مِنَ الهَدِيَّةِ لِتَأْخُذُوا أكْثَرَ مِنها فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ، لِأنَّكم لَمْ تُرِيدُوا بِذَلِكَ وجْهَ اللهِ ﴿وَما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ صَدَقَةٍ ﴿تُرِيدُونَ وجْهَ اللهِ﴾ تَبْتَغُونَ بِهِ وجْهَهُ خالِصًا لا تَطْلُبُونَ بِهِ مُكافَأةً ولا رِياءً وسُمْعَةً ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ ذَوُو الإضْعافِ مِنَ الحَسَناتِ ونَظِيرُ المُضْعِفِ المُقْوِي والمُوسِرُ لِذِي القُوَّةِ واليَسارِ، "أتَيْتُمْ مِن رِبًا" بِلا مَدٍّ مَكِّيٌّ، أيْ: وما غَشِيتُمُوهُ مِن إعْطاءِ رِبًا "لِتُرْبُوا" مَدَنِيٌّ، أيْ: لِتَزِيدُوا في أمْوالِهِمْ، وقَوْلُهُ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ التِفاتٌ حَسَنٌ، لِأنَّهُ يُفِيدُ التَعْمِيمَ كَأنَّهُ قِيلَ:مَن فَعَلَ هَذا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ المُخاطَبِينَ والمَعْنى: المُضْعِفُونَ بِهِ، لِأنَّهُ لابُدَّ لَهُ مِن ضَمِيرٍ يَرْجِعُ إلى ما المَوْصُولَةِ وقالَ الزَجّاجُ في قَوْلِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ أيْ: فَأهْلُها هُمُ المُضْعِفُونَ أيْ: هُمُ الَّذِينَ يُضاعَفُ لَهُمُ الثَوابُ يُعْطَوْنَ بِالحَسَنَةِ عَشْرَ أمْثالِها ثُمَّ أشارَ إلى عَجْزِ آلِهَتِهِمْ فَقالَ.