ثُمَّ أشارَ إلى غِناهُ فَقالَ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ: وبالُ كُفْرِهِ ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أيْ: يُسَوُّونَ لِأنْفُسِهِمْ ما يُسَوِّيهِ لِنَفَسِهِ الَّذِي يُمَهِّدُ لِنَفْسِهِ فِراشَهُ ويُوَطِّئُهُ لِئَلّا يُصِيبَهُ في مَضْجَعَهِ ما يُنَغِّصُ عَلَيْهِ مَرْقَدَهُ مِن نُتُوءٍ وغَيْرِهِ والمَعْنى: أنَّهُ يُمَهِّدُ لَهُمُ الجَنَّةَ بِسَبَبِ أعْمالِهِمْ فَأُضِيفَ إلَيْهِمْ وتَقْدِيمُ الظَرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ضَرَرَ الكُفْرِ لا يَعُودُ إلّا عَلى الكافِرِ ومَنفَعَةَ الإيمانِ والعَمَلِ الصالِحِ يَرْجِعُ إلى المُؤْمِنِ لا تُجاوِزُهُ.