﴿وَقالُوا﴾، اَلْقائِلُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، ولِرِضاهم بِقَوْلِهِ أُسْنِدَ إلَيْهِمْ،
﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ أيْ: صِرْنا تُرابًا، وذَهَبْنا مُخْتَلِطِينَ بِتُرابِ الأرْضِ، لا نَتَمَيَّزُ مِنهُ، كَما يَضِلُّ الماءُ في اللَبَنِ، أوْ غِبْنا في الأرْضِ بِالدَفْنِ فِيها، وقَرَأ عَلِيٌّ: "ضَلِلْنا"، بِكَسْرِ اللامِ، يُقالُ: "ضَلَّ، يَضِلُّ"، و"ضَلَّ، يَضَلُّ"، وانْتَصَبَ الظَرْفُ في "أإذا ضَلَلْنا"، بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، وهو "نُبْعَثُ"،
﴿بَلْ هم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ﴾، جاحِدُونَ، لَمّا ذَكَرَ كُفْرَهم بِالبَعْثِ أضْرَبَ عَنْهُ إلى ما هو أبْلَغُ، وهو أنَّهم كافِرُونَ بِجَمِيعِ ما يَكُونُ في العاقِبَةِ، لا بِالبَعْثِ وحْدَهُ.