﴿وَلَوْ تَرى﴾، اَلْخِطابُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، و"لَوْ"، اِمْتِناعِيَّةٌ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، أيْ: "لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا"،
﴿إذِ المُجْرِمُونَ﴾، هُمُ الَّذِينَ قالُوا: "أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ"، و"لَوْ"، و"إذْ"، لِلْمُضِيِّ، وإنَّما جازَ ذَلِكَ لِأنَّ المُتَرَقَّبَ مِنَ اللهِ بِمَنزِلَةِ المَوْجُودِ، ولا يُقَدَّرُ لِـ "تَرى"، ما يَتَناوَلُهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: "وَلَوْ تَكُونُ مِنكَ الرُؤْيَةُ"، و"إذْ"، ظَرْفٌ لَهُ،
﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾، مِنَ الذُلِّ، والحَياءِ، والنَدَمِ،
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، عِنْدَ حِسابِ رَبِّهِمْ، ويُوقَفُ عَلَيْهِ، لِحَقِّ الحَذْفِ، إذِ التَقْدِيرُ: يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا﴾، صَدَقَ وعْدُكَ، ووَعِيدُكَ، وسَمِعْنا مِنكَ تَصْدِيقَ رُسُلِكَ، أوْ: كُنّا عُمْيًا، وصُمًّا، فَأبْصَرْنا، وسَمِعْنا،
﴿فارْجِعْنا﴾، إلى الدُنْيا،
﴿نَعْمَلْ صالِحًا﴾ أيْ: اَلْإيمانَ والطاعَةَ،
﴿إنّا مُوقِنُونَ﴾، بِالبَعْثِ والحِسابِ الآنَ.