﴿تَتَجافى﴾، تَرْتَفِعُ، وتَتَنَحّى،
﴿جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾، عَنِ الفُرُشِ، ومَضاجِعِ النَوْمِ، قالَ سَهْلٌ: وهَبَ لِقَوْمٍ هِبَةً، وهو أنْ أذِنَ لَهم في مُناجاتِهِ، وجَعَلَهم مِن أهْلِ وسِيلَتِهِ، ثُمَّ مَدَحَهم عَلَيْهِ، فَقالَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ﴾، داعِينَ،
﴿رَبَّهُمْ﴾، عابِدِينَ لَهُ،
﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾، مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ: "لِأجْلِ خَوْفِهِمْ مِن سُخْطِهِ، وطَمَعِهِمْ في رَحْمَتِهِ"، وهُمُ المُتَهَجِّدُونَ، وعَنِ النَبِيِّ ﷺ في تَفْسِيرِها -: « "قِيامُ العَبْدِ مِنَ اللَيْلِ"، » وعَنِ ابْنِ عَطاءٍ: "أبَتْ جَنُوبُهم أنْ تَسْكُنَ عَلى بِساطِ الغَفْلَةِ، وطَلَبَتْ بِساطَ القُرْبَةِ"، يَعْنِي صَلاةَ اللَيْلِ، وعَنْ أنَسٍ: كانَ أُناسٌ مِن أصْحابٍ النَبِيِّ ﷺ يُصَلُّونَ مِن صَلاةِ المَغْرِبِ إلى صَلاةِ العِشاءِ الأخِيرَةِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ صَلاةَ العَتَمَةِ، لا يَنامُونَ عَنْها،
﴿وَمِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾، في طاعَةِ اللهِ (تَعالى).