﴿وَإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى الأوَّلِ،
﴿والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، قِيلَ هو وصْفُ المُنافِقِينَ بِالواوِ، كَقَوْلِهِ:
؎ إلى المَلِكِ القَرْمِ وابْنِ الهُما مِ ولَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ
وَقِيلَ: هم قَوْمٌ لا بَصِيرَةَ لَهم في الدِينِ، كانَ المُنافِقُونَ يَسْتَمِيلُونَهم بِإدْخالِ الشُبَهِ عَلَيْهِمْ،
﴿ما وعَدَنا اللهُ ورَسُولُهُ إلا غُرُورًا﴾، رُوِيَ أنَّ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ حِينَ رَأى الأحْزابَ قالَ: يَعِدُنا مُحَمَّدٌ فَتْحَ فارِسَ والرُومِ، وأحَدُنا لا يَقْدِرُ أنْ يَتَبَرَّزَ فَرَقًا، ما هَذا إلّا وعْدُ غُرُورٍ.