﴿قَدْ يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أيْ: مَن يُعَوِّقُ عَنْ نُصْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أيْ: يَمْنَعُ، وهُمُ المُنافِقُونَ،
﴿والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ﴾، في الظاهِرِ مِنَ المُسْلِمِينَ،
﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أيْ: قَرِّبُوا أنْفُسَكم إلَيْنا، ودَعُوا مُحَمَّدًا، وهي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ، فَإنَّهم يُسَوُّونَ فِيهِ بَيْنَ الواحِدِ، والجَماعَةِ، وأمّا تَمِيمٌ فَيَقُولُونَ: "هَلُمَّ يا رَجُلُ"، و"هَلُمُّوا يا رِجالُ"، وهو صَوْتٌ سُمِّيَ بِهِ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، نَحْوَ: "اُحْضُرْ"، و"قَرِّبْ"،
﴿وَلا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ أيْ: اَلْحَرْبَ،
﴿إلا قَلِيلا﴾، إلّا إتْيانًا قَلِيلًا، أيْ: يَحْضُرُونَ ساعَةً رِياءً، يَقِفُونَ قَلِيلًا، مِقْدارَ ما يُرى شُهُودُهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ.