﴿يا نِساءَ النَبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِساءِ﴾ أيْ: لَسْتُنَّ كَجَماعَةٍ واحِدَةٍ مِن جَماعاتِ النِساءِ، إذا تُقُصِّيَتْ أُمَّةُ النِساءِ جَماعَةً جَماعَةٍ، لَمْ تُوجَدْ مِنهُنَّ جَماعَةٌ واحِدَةٌ تُساوِيكُنَّ في الفَضْلِ، و"أحَدٌ"، في الأصْلِ: "وَحَدٌ"، وهو الواحِدُ، ثُمَّ وُضِعَ في النَفْيِ العامِّ مُسْتَوِيًا فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ والواحِدُ، وما وراءَهُ،
﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾، إنْ أرَدْتُنَّ التَقْوى، أوْ إنْ كُنْتُنَّ مُتَّقِياتٍ،
﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ أيْ: إذا كَلَّمْتُنَّ الرِجالَ مِن وراءِ الحِجابِ فَلا تَجِئْنَ بِقَوْلِكُنَّ خاضِعًا، أيْ: لَيِّنًا خَنِثًا، مِثْلَ كَلامِ المُرِيباتِ،
﴿فَيَطْمَعَ﴾، بِالنَصْبِ، عَلى جَوابِ النَهْيِ،
﴿الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾، رِيبَةٌ، وفُجُورٌ،
﴿وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾، حَسَنًا، مَعَ كَوْنِهِ خَشِنًا.